التسامحُ بعد الموت أم قبله ..؟
18 يونيو , 2008

خبأتُ بندقـيةَ أعصابي والقيتُ رصاصةَ الغضب أرضاً… وقلت اللي فات مات ..انتهينا
في سالفِ الزمن نقـلَ لي فاسـقٌ نبأً مُزعجاً وما أكثر الـفسّاق في هذا الزمان
يا جماعة الخير : ما أعظم ديننا الحنيف حتى في مثل هذه الأمور ( نقل الأخبار ) لم يتركها ، يقول تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) الآية
في الحقيقة لم أتبـيـن من حقيقةِ ما سمعته وهُمت على وجهي في القفار أكُلم نفسي
قد يقول قائل : ما الذي نقله الواشي لك..!
فرجاءاً .. لا تذكروني الطعـن فقد كُنت ناسـياً وحسبكم من شرٍ سماعه ..
لـنُكمل الحديث :
كان الـناقلُ أشأمَ من البسوس فقد دق طبولَ الحربِ في قلبي
بدأت علاماتُ الجنون ترتسمُ على مُحياي:
عـروقٌ خضراءٌ تتوسط الجبهة ، احمرارُ الوجه ، نُشـوفةُ الحلق
كٌنت أفكرٌ بصوتٍ عالٍ كالمجنون تماما :
سأنتقمُ منه ..
سأشربُ من دمه..
ويلٌ له كيف يجرؤ..
المُهم أن شيطاني خريـّج جامعة هارفـارد في الغوايةِ كان لا يتوقف عن المشورة
وفي النهاية بـَــرُدَ الغضب وردّ عقلي بعد جنوني وتثبتُ من الحقيقة وكما تقول العرب :
التثبتُ نصف العـفـو .. وعـدّت بسلام .
……
إخواني الأعزاء الكثير منا يتعرض لمضايقات ومشاكل مع قرابته
وإخوانه ومعارفه ويغضب ثم يحقد وقد ينتقـم .. والإنتقام أنواع منها :
تخريبُ السمعة ، الإيذاء البدني وقد يصل القتل ، وقطيعـة الرحـم
وقد ينتقم المرء ثم يندم ويتراجع ، ويعتذر وتصفو القلوب ( نزوة غضب )
لكن هل يُعقل يا جماعة الخير أن يحقد المرء على قريبٍ له حياً وميتاً …؟
يكرهه في حياته ولا يصله وبعد مماته لا يُصلي عليه ولا يُعزي ذويه فيه ……..؟
مما نعرف أن بعض النزاعات تنتهي بموت أحد الطرفين ففي جو الحُزن والندم يقوم الطرف
الثاني ولو كان هو المخطئ بسماح الميت ويعلنها لذويه وفي قلبه نادماً ويترحم على الميت
ففي موت هذا المرء نذيرٌ لهذا القاطع بالتوبة والعودة ، وأن هذه الدنيا زائلةٌ فمن الأولى أن يزول ما في النفوس من غل..
أخي أختي : لو كان بينك وبين شخص ما خصومه ثم مات ، هل ستسامحه وتدفنه وتصلي عليه
وتعزي ذويه وتترحم عليه …أم أنك ستحمل الحقد في قلبك إلى أن تموت أنت الأخر










فلنسامح من بغى علينا حتى ننعم بالفردوس بإذن الله
ذكرتني بجدي عندما طلبت منه ذات مرة أن يسامح غريما له كان له دين عنده ولم يؤديه إليه فقلت له لقد مات فسامحه تعتق رقبته أو تفك عنه فقال لي جدي أريد إذا كان يوم الحساب أن يوضع عليه من ذنوبي بقدر الدين الذي عليه وحاولت إقناعه بأن العفو عنه أفضل حتى أوهمني بأنه اقتنع بكلامي لكني شعرت بخلاف ذلك
كتابات هندسية :
شكراً على تعليقك وحضورك ، رزقنا الله الجّنة
الأباتشي :
أهلاك بك يا أستاذ عبدالله ، كبار السنّ يحتاجون إلى كثير من اللين
عطفاً على قسوتهم التي انبلجت من الجهل الموجود منذ نشأتهم ..
الحال واحد وعندنا وعندكم خير ..نسأل الله لنا ولهم صفاء القلوب
والمصيبة عندما تكون بين ذات الرحم .. لا حول ولا قوة إلا بالله
الف شكر لك وجزاك الله كل خير
————————–
باراك الله فيك ..
ولكن ماذا لو أن الحي هو المخطئ ولم يستسمح من الميت .. ؟
لقد تقطع القلب مررا” لذلك .. فأصبحت ادعو له مع كل صلاه لعلها تكفر عن تقصيرنا.
القلب النابض :
ولك بألف شكرٍ أخرى ..
أم البنين:
يتصدق عنه ويحسن لأبناءه ويستغفر له ، فكلنا مخطيء ..غفر الله
لنا ولك وأصلح ذريتنا جميعاً . تطهير القلوب في الدنيا خيرٌ
وأرحم من تطهيرها في الآخره . جزاك الله الجنة على دعاءك
لو علمنا مافي التسامح والعفو والمغفرة من اجر وثواب عند الله عز وجل لما تركنا للغل والحقد والقطيعة مكانا في قلوبنا وحياتنا ابدا (فمن عفا واصلح فاجره على الله) فاذا كان اجرك على الله فاعلم وثق تماما انه كثير كثير لا تعلمه ولا تحصيه.
نشرت بعض الصحف مؤخراً خبراً من جامعة ( ليدز ) شمال إنجلترا يذكر أن أستاذ علم النفس بالجامعة يقوم بتعليم البريطانيين التسامح ، وقد سجل أكثر من سبعين شخصاً أسماءهم للالتحاق بالدورة التعليمية التي تستمر عشرين أسبوعاً وتعتبر الأولى من نوعها في العالم كما يقولون ، وقد صرح الأستاذ ( كين هارت ) القائم على المشروع أن الكراهية التي نشعر بها داخلنا ورم ٌ خبيث وأضاف أن كبت الغضب يؤدي إلى أمراض مثل ارتفاع في ضغط الدم وامراض قلبية و أصبحت الكراهية والمرارة والرغبة في الثأر السبب الحقيقي وراء تأزمهم .
وهذه المحاضرة لا تهدف فقط إلى إزالة الكراهية من نفوس هؤلاء الناس وإنما إلى تقديم الدليل على أن وصفة الطبيب ( هارت ) من أجل التسامح حلوة المذاق وتبدأ هذه المحاضرات بإزالة الصورة السلبية عن التسامح من الأذهان لأن التسامح فعلٌ من مجني عليه تجاه المسيء ، وأساسه التحول من موقف سلبي إلى موقف إيجابي وهناك إصدارات كثيرة خاصة بهذا المشروع للتدريب على كيفية إبداء التسامح وكيفية النظر إلى الغضب والضغائن وتأثيرها . وأصبحت هذه الأخلاق والصفات مواد تدرس في الكليات والجامعات الأجنبية . وقد أنشئت مؤسسة خيرية لهذا الغرض لمساعدة الناس الذين يريدون التحرر من الماضي لكي تتحسن حالتهم ويشعروا بالسعادة وبين هارت أن التسامح مهارة من الممكن تعلمها وتدريب الناس عليها إذا جرى صقل إمكاناتهم .
تأمل معي أخي الكريم هذا المشروع جيداً ، ألا تلاحظ أن هناك من هم أحق بالتسامح والعفو والصفح ونبذ الخصومات فيما بيننا ! !
نعم ..أنت وأنا .. هو وهي .. نحن وهم .. أنهم المسلمين الذي دعاهم دينهم الحنيف إلى التخلق بهذا الخلق فلا عجب أن نرى القرآن العظيم يأمر به ويحض عليه في أكثر من آية في كتاب الله عز وجل :
( إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم ) الحجرات : 10
( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) الأنفال : 1
( وأن تعفوا أقرب للتقوى . ولا تنسووا الفضل بينكم ) البقرة : 237
فما أسعدك أخي الكريم إن عفا عنك من أخطأت في حقه فتجاوز وأغض الطرف .. وانظر معي إلى قوله تعالى حين قال (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) قال عقبة رضى الله عنه : ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده ، فقلت : يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال فقال: يا عقبة صل من قطعك وأعط من حرمك وأعرض عمن ظلمك ) رواه أحمد
إن مشروع التسامح يا أيها الأحبة من أفضل المشاريع المعمارية في حياتنا اليومية
ملخص الكلام .. نا فائدة التسامح بعد الموت
الا انا سنحس بتانيب الضمير وقد يكون للبعض محرك لعدم الحقد والزعل
اسفه جدا على الاطالة
وما كتبته مقال لي وهذه مقتطفات منه اسفه جدا دوماً الى الامام
موضوع قيم
اهاه ثم اه اختي غالية ليت الكثير من المسلمين المتقاطعين يقراون ماكتبتايديكم الكريمة ولكن هيهات ان يفهما وليتهم يعلمون ايضا ان الاعمال الصالحه تبقى معلقة بين السماءوالارض لان الرحم قد قطعت ومن قطعها قطع الله كما ذكر في الحديث الشريف وفقنا الله واياكم وسدد خطانا وخطاكم ومزيدا من المواضيع التي تزيدنا رقياو نقاء