• Have a look please
  • ¨°o.O (خدمة الإعلانات) O.o°¨
  • سجل الزوار
  • من أنا ؟
  • استفتاء

    مالذي يستهويك أكثر ؟

    قطارُ الزمن

    3 يوليو , 2008

     

    حقيقـةً لا أنتـظر قطـاراً ليقف ، ولا عطّـاراً بخلطـته يصف ، إنما الحال يتغير للأسف  مات ستيفـنسون وقد ترك القطارَ لمن خلفه آيـه ، ونحن نرى أنه يوصل البشر لكل غايه
    تنافسُ الغرب والشرق في صناعة القطارات ، فالشرق علّقـوا قطاراتهم بعرش الطريق والغربُ فرشوا الارض حديداً وقالوا أفسحوا الطريق .. ونحن العرب بين باكٍ وغريق
    في أولى رحلاتي بالـقـطار ، وقبل الحـجز قلت حان دوري الآن لأعيش مايعيشه الأدباءُ وروادُ القصةِ والروايةِ عندما يقطعون المسافات الطويلة وقد توسدوا التِرحال بجمالِ صورةٍ جسدتها قطراتُ المطـرِ على النوافذ فكانت كالدمع المهراق . ناهيكم عن القلم وهو يسطرُ ذكرياتٍ يكتبها المُسافر ، علّها قصيدةً في حبـيـبه أو رثـاءاً في قـطه او بكاءاً على الأطـلال ، وبُعيد مسافةٍ قصيرة تخرجُ الشمسُ ضاحكةً مُبتسمة وقد مسحت المطر ورشت أشعتها الذهبية فتبرق في كأس الماء  فتارةً أقولُ إن الأشجار مُسافرةٌ معنا وأخرى أقول إنه ظل الشجر .
     تخيلتُ حتى صوت القطار وعُمّالهِ اللذين يشبعونه فحماً وسط ضجيج المُتعة ، ليخرج ذلك الدُخان الأسود راسماً أجمل لحظات السفر ونحن نخرج من نفق مظلم لنرى الدنيا وكأننا ولدنا من جديد.كيف لو كانت محطةُ الذهاب باريس والوصول ستراسبورغ ، حينها لو علم الشاعر أحمد مطر بمقطورة وجداني لأسمعني وهو في لندن شطر بيته المعروف
    عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ للحياه .,. لأرد عليه في شطره الاخر  ,.. إنّ الحياة دقـائقُ وثـواني ويالخسارةِ الآمآني عندما تغيرت الرحلةُ للواقع متجة من الدمام إلى الرياض ، وقد تلبدت
    السماءُ بالغبارِ وأخذت ألملـمُ كراستي وأقلامـي في قطارٍ باهت لا يحملُ من جمالِ السفرِ إلا اسمه ( قطار) ..أخذت أطارد النوم علّني أتناسى هذا المنظر ، فالسرعةُ بطيئه والخدمة خجوله . أخذت كوباً من الشاي فعلمت أن يدي ستحترق ، فهزات القطار رختـريةٌ بـمقياس الراحة . أخذت أغمض عيني لأمسح ما كان خيـالاً لأتقـوى على مواجهـة الواقع المُـر
    وأخيراً ، وصلنا الرياض بعد أربعِ ساعاتٍ وعشر دقائقٍ تماماً وأنا أتجرع كابوس الطريق الطويل والراحة المسكوبه على رمال الدهناء فعلاً إنتهت الرحلة لكنّها تبقى رحلة قصيرة من عمر رحلةٍ أخرى قد تطول وتقصُر ألا وهي رحـلـةُ العُمـر
    أختم حديثي بهذا الحديث
    :
    روى مالك والترمذي وأبو داود عن مسلم بن يسار قال : سئل عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) عن هذه الآية : ( وإذ أخذ ربك من بني ءادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنا عن هذا غافلين ) قال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل عنها فقال :  إن الله خلق آدم ، ثم مسح ظهره بيمينه ، فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للجنة ، وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره ، فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للنار ، وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل : ففيم العمل يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة ، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة ، فيدخله الله الجنة وإذا خلق الله العبد للنار ، استعمله بعمل أهل النار ، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار ، فيدخله الله النار أيها إلاخوة الأماجد ليرى كلٌ منا قطاره. أهو قطارُ الطاعـةِ أم قطـارُ المعصيه ؟



    [كلمات مفتاحية]

    [عدد التعليقات:لا يوجد] [347 قراءة للموضوع] [التصنيف: وقفاتٌ شخصيه]



    الاسم:(ملزم)